السيد حسن الصدر
21
تكملة أمل الآمل
وأعجب من ذلك ما ذكره في البحث الأول من الباب الخامس في بيان حقيقة النفس وبقائها بعد الموت وتجرّدها بعد ذكر نبذة من الأدلّة العقليّة والنقلية ما لفظه : ويعضد صحّة هذا الخبر ما حكى لي أحد مشايخي عن شيخه أنه حكى له أحد طلبة العلم من العجم أنه مات شخص من الأعاجم وخرج الناس يصلّون عليه وخرج معهم فكشف له عن بصيرته فرأى مثالا على قدر النعش من أوله إلى آخره مرتفعا عنه يسير بسيره وهو يقول ما مضمونه : إن قدح الملك كان بيدك مدّة لكن أنت ما عرفته فما حيلة الغير ، وقد كنت قاربت أن تغلب وتفوز بالغلبة لكنّك أفسدت ذلك بسوء تدبيرك فما حيلة الغير . انتهى . وقال رحمه اللّه في ضمن أحوال الحجّة عليه السّلام بعد نقل خبر علي بن إبراهيم ابن مهزيار ولقاء الإمام عليه السّلام بقرب الطائف ما لفظه : وأمّا الحمرة التي ذكرها ، صلّى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، فقد ظهر ليلة الاثنين خامس جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بعد العشاء الآخرة حمرة عظيمة أضاءت لها أقطار السماء ، وكان خروجها من المغرب ، وانتشرت حتى ملأت نصف الأفق وشاهدها كثير من الناس بالمشهد الشريف الغروي ، سلام اللّه على مشرّفه . وحكى لي الشيخ الصّالح حسن بن عبد اللّه أنه كان تلك الليلة بعذار زبيد فلمّا ظهرت هذه الحمرة وعلا صوتها ، توهّم أهل العذار أن ذلك حريق عظيم وقع في بعض جمايعهم فقاموا فزعين يتعرّفون ذلك فشاهدوا الحمرة وفيها أعمدة بيض عدّها جماعة منهم فكانت خمسة وعشرين عمودا وللّه عاقبة الأمور . انتهى . هذا ويروي هذا السيد الجليل عن فخر المحقّقين ابن المطهّر ، وعن السيد عميد الدين ، وعن السيد أخيه ضياء الدين ، وعن شيخنا الشهيد محمد بن مكّي .